Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٢٢

وقال ﵊: "لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا الهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ تَصُومُوا، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوا الهِلَالَ أَوْ تُتِمُّوا أَوْ تُكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ"؛ يعني: حتى تروا الهلال أو تكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا، أو تروا الهلال -أي: حتى تروا هلال شوال- أو تكملوا رمضان ثلاثين يومًا.

قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.

وقوله ﵊: "إذا رأيتموه"، (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان تتضمن مع الشرط، ولذلك قرن الجواب بالفاء: "إذا رأيتموه فصوموا"، وهي تتضمن معنى السببية.

إذن السبب في الصيام هو الرؤية؛ فهل المراد به الذين يشاهدونه في البلد؛ لأن الإجماع قائم كما ذكر المؤلف؛ لأنه ليس المقصود أن يشاهده كل إنسان بنفسه أو أن يراه كل إنسان بنفسه، وإنما يراه عدل أو عدول فإذا ثبتت شهاداتهم اكتفى أهل البلد بذلك.

لكن هل هذا الحكم ينتقل إلى غيرهم؟ هذا هو محل الخلاف.

بعض العلماء يقول: إذا رئي في بلد وجب على أهل البلاد الأُخرى أن يصوموا (١)؛ عملًا بالآية وبالأحاديث التي ذكرت لكم طرفًا منها.