Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧١٩

فالكذب من أضر الأُمور؛ ولذلك فإن رسول اللَّه ﷺ قال: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما" (١). فالصدق لا شك أنه فضيلة، واللَّه أثنى في كتابه على الصادقين وامتدحهم، وكذلك نجد أن رسول اللَّه ﷺ بيَّن ما له من مزايا وما له من الفضل والمكانة في هذه الدنيا وفي الآخرة.

* قوله: (وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ (٢) إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ هِلَالِ الفِطْرِ وَهِلَالِ الصَّوْمِ لِلتُّهْمَةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلنَّاسِ فِي هِلَالِ الفِطْرِ، وَلَا تَعْرِضُ فِي هِلَالِ الصَّوْمِ).

التهمة لا تثبت في دخول الشهر وتثبت في خروجه؛ لأن الشهر سيدخل سواء في هذه الليلة أو بعدها، لكنْ في خروج الشهر ربما يخرج الفساقُ الذين لا يعنون بالصيام وربما يتساهلون به، فيقول أحدُهم: الشهر خرج، حتى يفطر الناس، وهو لا يهمه ما يترتب عليه من الإثم. وهذا تحليل يذكره بعض الفقهاء.

* قوله: (وَمَذْهَبُ أَبِي بَكْرِ ابْنِ المُنْذِرِ هُوَ مَذْهَبُ أَبِي ثَوْرٍ، وَأَحْسَبُهُ هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الظَّاهِرِ) (٣).

وهذا وَهْمٌ من المؤلف ﵀؛ لأن هذا ليس مذهب ابن المنذر، ولكن ابن المنذر له عدة كتب: منها كتابه "الإجماع"، ومنها "الإشراف"،