Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧١٨

* قوله: (وَلِيَكُونَ الظَّنُّ أَغْلَبَ، وَالمَيْلُ إِلَى حُجَّةِ أَحَدِ الشَّخْصَيْنِ أَقْوَى).

ويكون (الظن أغلب)؛ لأنه قد يأتي الإنسان بمائة شاهد وكلهم كَذَبة، فلا يفيدون شيئًا يفيد، لكنَّ الغالب والأصل في المسلم هو السلامة، فإذا جاء بشاهدين وظاهرهما العدالة وغير مقدوح فيهما، فيغلب على ظن الحاكم أنهما شاهدان عدلان فيحكم بذلك.

* قوله: (وَلَمْ يَتَعَدَّ بِذَلِكَ الِاثْنَيْنِ؛ لِئَلَّا يَعْسُرَ قِيَامُ الشَّهَادَةِ فَتَبْطُلَ الحُقُوقُ).

لأنه لو زيد في طلب الشهود على اثنين، لكان ذلك صعبًا وشديدًا والحصول عليه غير ميسور، فيترتب على ذلك أن كثيرًا من الناس يعجزون عن إثبات هذا العدد من الشهود فتضيع حقوقهم، فتكون هذه فرصة لأهل الأهواء والذين يأكلون حقوق الناس بغير حق أن يعتدوا عليهم.

* قوله: (وَلَيْسَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ شُبْهَةٌ مِنْ مُخَالِفٍ تُوجِبُ الِاسْتِظْهَارَ بِالعَدَدِ).

ولذلك ترون في الحديث: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (١)، فالذي يدَّعي لا بدَّ من إثبات، فإذا عجز حينئذ يرجع إلى المدعى عليه فيطلب منه اليمين، والقسَمُ شأنُهُ عظيمٌ؛ لأنه إذا أقسم باللَّه لجأ إلى قوي، ومن الذين لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل باع سلعة بعد العصر فأقسم باللَّه وهو كاذب (٢)،