Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٦٩٠

إذن؛ نحن نأخذ بما جاء عن عمر ﵁ فيما صح، وقد ورد عنه أثران؛ الأول: صحيح، والثاني: فيه انقطاع؛ فما روي عن الصحابة في ذلك يوقف عنده.

* قوله: (أَحَدُهُمَا عَامٌّ، وَالآخَرُ مُفَسِّرٌ).

إذن الأثران اللذان وردا عن عمر ﵁ كما يقول المؤلف: (أحدهما: عام) يعني: مطلق، (والآخر: مفسِّر)؛ أي: مقيد للأول. فبأيهما نأخذ؟ هل نأخذ بالعام أو نأخذ بالمفسر؟

* قوله: (فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى العَامِّ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى المُفَسِّرِ، فَأَمَّا العَامُّ فَمَا رَوَاهُ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: "أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ أَنَّ الأَهِلَّةَ بَعْضَهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الهِلَالَ نَهَارًا، فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالأَمْسِ").

وهذا الأثر رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١) وغيره (٢)، وهو أثر صحيح.

(خانقين): بلدة من بلاد العراق قريبة من بغداد (٣).

في نفس الرواية التي جاء بها المؤلف جاءت رواية أُخرى في البيهقي بزيادة: "فإذا رأيتموه أول النهار" (٤)، بدل "نهارًا"، فقيدت بأول النهار.