Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في من تجب عليه، وعمن تجب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٦٠٨

* قوله: (وَأَنَّهَا تَجِبُ فِي وَلَدِهِ الصِّغَارِ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ).

بل بعض العلماء يرى أنها تجب عليه فى أولاده الصغار وَإِنْ كان لهم مالٌ (١).

* قوله: (وَكَذَلِكَ فِي عَبِيدِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ).

أمَّا بالنسبة للعبيد، فهناك خلاف معروفٌ بين العلماء في العبد: هل هو يملك أو لا يملك؟

والعَبْدُ أنواعٌ: القن (٢)، وهو كامل الرق، ثمَّ هناك المكاتب، وهناك المبعض (٣)، فالمبعض هو الذي بعضُهُ حرٌّ وبعضه مملوك، والمكاتب هو الذي كاتب سيده على نجوم متعددة على أن يدفع له مالًا على أقساط مقابل حريته، فإن التزم واستطاع أن يسدد أصبح حرًّا، وإن لم يكن، فإنه في هذه الحالة يَعُودُ مملوكًا (٤).

ففي الحالة التي يكون فيها مكاتبًا، فهو متردد بين الحرية والملكية، بمعنى: أنَّ فيه جانبًا من الحُرِّيَّة؛ لأنه كاتبه سيده، فهو يسدد له نجومه، ومن جانب آخر: أنه لا يزال الرق موضوعًا عليه فملكه -على القول بأنه يملك- ناقص؛ لأن حرِّيته ناقصة.

هل العبد من حيث الجملة يملك المال أو لا يملك المال؟