Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في صفات أهل الزكاة التي يستوجبون بها الصدقة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٥٦٥

في قول اللَّه ﷿: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].

وكذلك أيضًا الأحاديث الكثيرة التي وردت في ذلك جاءت مطلقة فتشمل كل سفر. أما جمهور العلماء فقالوا: إن لهذه الأحكام غايات، وحِكمًا، وأسرارًا، فلو رُخِّص للذي يسافر سفر معصية، وأُذِن له في قصر الصلاة، لكان في ذلك إعانة له على معصيته، وتسهيلًا له على ذلك، وهذا التسهيل قد يدفعه إلى الوصول إلى ارتكاب معصيته في وقت أسرع. وقد تكلم العلماء كذلك أيضًا عن حكم أكل المسافر المضطر للميتة: هل هو خاص بالمسافر سفر طاعة؟ أو يجوز لمن سافر سفر معصية أن يأكل منها إذا اضطر؟

فكثير من العلماء (١) قال: لا يجوز لمن سافر سفر معصية أن يأكل من الميتة ولو اضطر إليها.