قفز المؤلف إلى صنف (ابن السبيل) فتكلم عليه قبل الكلام على صنف في (سبيل اللَّه). فمن هو ابن السبيل؟ قال بعضهم: هو المسافر. وقال آخرون: بل هو المجاهد.
وعلى فرض أن المراد بـ (ابن السبيل) هو المسافر: فهل يشترط في هذا المسافر الذي يعطَى من مال الزكاة أن يكون مستمرًا في سفره؟ بحيث لو انتهت نفقته، أو ضاعت عليه، أو سرقت منه، فصار لا يجد ما ينفق على نفسه؛ فهل ابن السبيل هذا الذي هو مستمر في سفره هو الذي يعطَى من مال الزكاة؟ أو الذي يعطى من مال الزكاة هو الذي يستأنف -يعني: يبدأ- سفرًا جديدًا؟ والجواب: هذا أيضًا محل خلاف بين العلماء:
(١) بعضهم يقصره على الذي يكون في سفرٍ، فيلحقه النقص.
(٢) وبعضهم -كالشافعية (٢) - يقول: لا فرق بين أن يبدأ سفره وهو