فأصحاب الرقاب هم العبيد يعتقهم الإمام -على قول الإمام مالك- أو هم المكاتبون، على قول أكثر الفقهاء. فهؤلاء يدفع إليهم من مال الزكاة، ليسددوا النجوم، يعني: الأقساط التي عليهم.
والسؤال: هل دَفْع مال الزكاة إلى المكاتَب خاصٌّ بحالة عجزه عن التسديد؟ أو أنه على الإطلاق؟
نقول: هذه المسألة فيها كلام للفقهاء، والصحيح: أنه يُعانُ؛ لأن في ذلك تعجيلًا لعتقه؛ أي: لكامل عتقه؛ لأنه -كما نعلم- لو عجز المكاتَب عن أن يسدد ما عليه من نجوم، فإنه يعود مملوكًا.
فإذا دُفع إليه المال في هذه الحالة فإنه سيحرره في وقت أقصر، وهذا ما تَرُومه الشريعة الإسلامية، وتسعى إليه.