Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٥٣٤

(٢) والإمام أحمد (١): وجدنا في مذهبه قولًا واحدًا؛ وهو أنهم يعطون مطلقًا.

فهذان القولان من الإمامين؛ أبي حنيفة وأحمد متقابلان.

(٣) وأما الإمام مالك: فقد قَالَ -كما حكى المؤلف ﵀: لَا مُؤَلَّفَةَ الْيَوْمَ. (٢) لكنَّ عددًا من أصحابه يرون أنهم يُعطون.

(٤) وأما الإمام الشافعي: فله في ذلك قولان (٣):

القول الأقوى: أنهم لا يُعطَون.

والقول الآخر: أنهم يُعطَون. وهو أيضًا قولٌ لبعض الشافعية.

فقول الإمام أحمد: لم ينفرد به في الحقيقة، وإنما هو قولٌ لكثيرٍ من العلماء داخل المذاهب الأربعة، وخارجها.

* قوله: (وَهُمُ الَّذِينَ يَتَأَلَّفُهُمُ الْإِمَامُ عَلَى الْإِسْلَامِ).

هناك أمر فاتنا ذكره فيما يتعلق بإعطاء الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية.

فقد أُثر عن حذيفة وعن عبد اللَّه بن عباس ﵄ أنهما قالا: تُصرَف في صنفٍ واحد (٤).

وهذا القول قد صح عنهما، ولم يُنقل مخالف لهما من الصحابة؛ فهذا دليلٌ قوي بالنسبة لهذه المسألة السابقة.