بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
(٢) والإمام أحمد (١): وجدنا في مذهبه قولًا واحدًا؛ وهو أنهم يعطون مطلقًا.
فهذان القولان من الإمامين؛ أبي حنيفة وأحمد متقابلان.
(٣) وأما الإمام مالك: فقد قَالَ -كما حكى المؤلف ﵀: لَا مُؤَلَّفَةَ الْيَوْمَ. (٢) لكنَّ عددًا من أصحابه يرون أنهم يُعطون.
(٤) وأما الإمام الشافعي: فله في ذلك قولان (٣):
القول الأقوى: أنهم لا يُعطَون.
والقول الآخر: أنهم يُعطَون. وهو أيضًا قولٌ لبعض الشافعية.
فقول الإمام أحمد: لم ينفرد به في الحقيقة، وإنما هو قولٌ لكثيرٍ من العلماء داخل المذاهب الأربعة، وخارجها.
* قوله: (وَهُمُ الَّذِينَ يَتَأَلَّفُهُمُ الْإِمَامُ عَلَى الْإِسْلَامِ).
هناك أمر فاتنا ذكره فيما يتعلق بإعطاء الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية.
فقد أُثر عن حذيفة وعن عبد اللَّه بن عباس ﵄ أنهما قالا: تُصرَف في صنفٍ واحد (٤).
وهذا القول قد صح عنهما، ولم يُنقل مخالف لهما من الصحابة؛ فهذا دليلٌ قوي بالنسبة لهذه المسألة السابقة.