Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في عدد الأصناف الذين تجب لهم الزكاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٥١٦

صنفٍ واحد؛ كأن تُعطى للفقراء وحدهم؟ أو للمساكين وحدهم؟ أو للغارمين وحدهم؟ أو للمؤلفة قلوبهم وحدهم؟ أو لابن السبيل وحده إلى غير ذلك؟ أو أنه لا بد من تجزئتها؛ فيأخذ كل صنف من هذه الأصناف الثمانية نصيبًا منها، وقدْرًا محددًا؟

* قوله: (أَمْ هُمْ شُرَكَاءُ فِي الصَّدَقَةِ؛ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ مِنْهُمْ صِنْفٌ، دُونَ صِنْفٍ؟).

نعلم أن الآية الكريمة وزَّعت الزكاة، فجعلتها في مصارف ثمانية. فهل ندفع الزكاة لهؤلاء الثمانية جميعًا؛ أخذًا بظاهر النص، وامتناعًا عن تجاوزه؟ أو أنه يجوز لنا أن نصرفها في صنف واحد فقط، دون بقية الأصناف؟ وهل يجوز أيضًا أن تُصرف في فردٍ من أفراد هذا الصنف؟

بمعنى: إذا قلنا: يجوز أن تُصرف جميعها للفقواء وحدهم، فهل يجوز أن تُدفع إلى فقيرٍ واحد؟ شريطة ألا يصل إلى الحد الذي يكون به غنيًّا؛ لأن المراد من إعطائه أن يصل إلى حد الكفاية والكفاية، كما سيأتي الكلام عنها: هل هي لمدة عام؟ أو على الدوام؟ أو حتى يجد ما يكفيه؟

* قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢)).