بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قد وافق الإمام أحمد (١) هؤلاء في هذه المسألة. وعليه: فالأئمة الثلاثة متفقون فيها، بخلاف الإمام مالك.
* قوله: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأُمَّهَاتُ نِصَابًا).
بيان هذا الشرط:
يعني: إذا كانت الْأُمَّهَاتُ نِصَابًا، فحينئذ يكون حَوْلُ النَّسْلِ حَوْلَ الْأُمَّهَاتِ.
وإلا فلا، كالحال بالنسبة للربح هناك.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هُوَ بِعَيْنِهِ سَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي رِبْحِ الْمَالِ).
مرَّ بنا الخلاف هناك، ومنه يتضح: أن سَبَب اخْتِلَافِهِمْ في المسألتين واحد؛ ولذا فإن من العلماء من يربط بين هذه المسألة، فيجمعها في زمرة واحدة، بدل أن يُجزِّئها؛ لأن توزيع هذه المسائل مع التقاء بعضها في الحكم قد يُشتت الذهن. ولكن بجَمْعها معًا تقرَّب المسائل، ويَسهُل فهمها.
هذه المسألة لو نقلت إلى الأرباح، أو أُجِّلت تلك إلى هنا لكان الكلام فيهما واحد، ويُجزَّأ إلى جزأين، وهذا ما يفعله بعض الفقهاء.
* قوله: [الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ]:
هذه الْمَسْأَلَةُ هي آخر المسائل التي عدها المؤلف ﵀.