Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الخامس في نصاب الحبوب والثمار والقدر الواجب في ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤١٣

* قوله: (وَلَوْ صَحَّ حَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ لَكَانَ جَوَازُ الخَرْصِ بَيِّنًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَحَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ هُوَ أَنَّهُ قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَخْرُصَ العِنَبَ، وَآخُذَ زَكَاتَهُ زَبِيبًا، كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا" (١)، وَحَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ طُعِنَ فِيهِ، لِأَنَّ رَاوِيه عَنْهُ هُوَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُجِزْ دَاوُدُ (٢) خَرْصَ العِنَبِ).

لم يسمع منه؛ لأنه ما أدركه، تُوفي قبل أن يولد هذا، ولكن -كما تعلمون- سعيد بن المسيب ثقة.

* قوله: (وَاخْتَلَفَ مَنْ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الزَّيْتُون فِي جَوَازِ خَرْصِهِ، وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ اخْتِلَافُهُمْ فِي قِيَاسِهِ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّخْلِ وَالعِنَبِ).

مسألة الزيتون: سبق أن مرت؛ في أوائل كتاب الزكاة، تعرّض لها المؤلف، وتكلمنا عنها، وبعض العلماء لا يرى فيها وجوب الزكاة.

* أولًا عند من يقول: بأن الزكاة تجب في الزيتون لا تجب خرصًا، وإنما يجب فيه العُشر، كالحال بالنسبة للحبوب والثمار العشر أو نصف العُشر.

* لكن المالكية (٣) يرون: وجوب الزكاة في الزيتون، وهي أيضًا رواية مشهورة للإمام أحمد (٤)، والشافعية (٥).