Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الخامس في نصاب الحبوب والثمار والقدر الواجب في ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤١٢

وقضية تسمية العنب بالكَرْم فيه كلامٌ معروف، وتكلم عنه العلماء (١)؛ لأنه جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه أن الكَرْم هو المسلم (٢)، وكذلك أن قلب المؤمن هو الكرْم، والعلماء قد أجابوا بأجوبة جمعوا فيها بين الأحاديث، وليس هذا هو مقامها؛ لكن الذي يهمنا هنا وهو ما يرتبط بدرسنا: هو ما يتعلق بحديث عتاب:

فالجمهور: أخذوا بهذا الحديث، واعتبروه حُجَّة إلى جانبِ الأدلة الأخرى؛ أي: ليس هذا هو الحديث فقط الذي ورد في الخرص، وإنما ورد فيه غيره؛ كحديث: "إذا خرَصْتُم فدعوا الثُّلثَ فإن لم تدَعوا الثُّلثَ فدعوا الرُّبعَ" (٣)، وقصة الرجل الذي جاء يشكو أبا حثمة إلى رسول ﷺ ويقول: إنه زاد عليه في الخرص، فرسول اللَّه ﷺ لم يرد الرجل، وإنما سأل أبا حثمة فبيَّن له أنه ترك له كذا وكذا، فأخبره الرسول ﷺ وهو الحاكم العدل- بيَّن له أن أبا حثمة قد أنصفه، وأنه زاده أيضًا -كما سيأتي في الحديث ونعلق عليه إن شاء اللَّه-.