Printed page ٦/ ٣٤١١
* قوله: (هَذَا إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كانَ مِنْهُ ﵊ حُكْمًا مِنْهُ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الحُكْمَ لَوْ ثَبَتَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، لَيْسَ أَنْ يَكُونَ حُكْمًا عَامًّا عَلَى المُسْلِمِينَ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
ثبت عن الرسول ﷺ: "أنه خرص حديقة امرأة" (١) .
ومن أصرح الأدلة في ذلك: حديث عتَّاب بن أَسيد: "أن رسول اللَّه ﷺ أمر أن يُخرص العنب كما يُخرص النخل، فتؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ زكاةُ النخلِ تمرًا" (٢) . هذا فيه خلاف؛ لأنه من رواية سعيد بن المسيب؛ وسعيد بن المسيب إنما هو من التابعين لم يسمع من عتاب بن أسيد (٣) .
"يُخرص العنب"، وفي بعض الروايات: "الكَرْم" (٤) : وهو العنب،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البخاري (١٤٨١)، ومسلم (١٣٩٢)، ولفظ البخاري: "عن أبي حميد الساعدي، قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة تبوك، فلما جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة لها، فقال النبي ﷺ لأصحابه: "اخرصوا"، وخرص رسول اللَّه ﷺ عشرة أوسق، فقال لها: "أحصي ما يخرج منها" فلما أتينا تبوك قال: "أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة، فلا يقومن أحد، ومن كان معه بعير فليعقله" فعقلناها، وهبت ريح شديدة، فقام رجل فألقته بجبل طيئ، وأهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بردًا وكتب له ببحرهم، فلما أتى وادي القرى قال للمرأة: "كم جاء حديقتك" قالت: عشرة أوسق، خرص رسول اللَّه ﷺ فقال النبي ﷺ: "إني متعجل إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل"". ↩︎
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٠٣)، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (٢٨٠). ↩︎
(٣) قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ١٠٢٤): "وحدث عنه -أي: عتاب بن أسيد- سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، ولم يسمعا منه". وقال ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٧٠): "لم يدرك سعيدُ بن المسيب عتابَ بن أسيد". ↩︎
(٤) أخرجه ابن حبان (٨/ ٧٤) عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الكرم يخرص كما يخرص النخل ثم تؤدى زكاته زبيبًا كما تؤدى زكاة النخل تمرًا". وقال الأرناؤوط: رجاله ثقات لكنه منقطع. ↩︎