بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فلا يمكن أن تُجعل بمثابة صنفٍ واحد كالمثال الأول المُجمع عليه، لكنه يؤخذ من كل شيءٍ بقدره.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي ضَمِّ القَطَانِيِّ (١) بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ).
القطاني أو القطنيات هذه ليس المراد بها القطن الذي تُصنع منه الملابس وغيرها، وإنما المقصود بالقطنيةِ هنا: التي تقطن المكان وتستقر به، وسُميت قطنية؛ قيل: لأنها تقطن بالمكان؛ أي: تستقر به. ويقصد بالقطنية هنا: هي الحبوب التي تُطبخ عادةً مثل: اللوبيا، وكذلك الحمص، والعدس، والفول، وأمثال ذلك من هذه الأجناس وهي أنواعٌ متعددةٌ جدًّا، فهل يُضم بعضها إلى بعض كالحال بالنسبة للقمح؟
بعض العلماء يقول: إن الحبوب يُضم بعضها إلى بعض، والقطنيات يُضم بعضها إلى بعض، لكن لا تُضم الحبوب إلى القطنيات، ولا القطنيات إلى الحبوب.
وبعضهم: يمنع الضم مطلقًا.
وأكثر المذاهب تشددًا في ذلك: هم الشافعية (٢).
ومذهب أحمد: فيه عدة روايات (٣).