Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الخامس في نصاب الحبوب والثمار والقدر الواجب في ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٣٩٨

عليها؛ أي: الصنف الواحد؛ حنطة مع حنطة، شعيرٌ مع شعير، سُلت مع سُلت، أرز مع أرز، وهكذا يُضم بعضها إلى بعض، لكنه لا يُفرغ بعضها على بعض، ثم تؤخذ الزكاة بحسب النسبة، هذا مجمعٌ عليه كما ذكر المؤلف.

قول: (وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ عَنْ جَمِيعِهِ بِحَسَبِ قَدْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَعْنِي: مِنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ).

أي: يؤخذ من هذا ما يتعلق بالقدر، ومن هذا ما يتعلق بالقدر، كما ذكر المثال في ذلك.

* قوله: (فَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ أَصْنَافًا، أُخِذَ مِنْ وَسَطِهِ).

قد يُفهم من عبارة المؤلف: أن هذه الجزئية مجمعٌ عليها، كأنه يقول: فإن كان الثمر أصنافًا فقد أجمعوا على أنه يؤخذ من وسطه، وهذا غير صحيح، هذا هو قول الإمامين: مالك (١) والشافعي (٢).

أما أكثر العلماء (٣) وإن خالف مالكٌ والشافعي لا يقولون بذلك، وإنما يقولون: يؤخذ من كل شيءٍ بحسبه؛ يعني: يُقدَّر.

وبعضهم يقول: إن الفقراء بالنسبة للزكاة مع الأغنياء كالشركاء؛ فكما يُراعى جانب الفقير يُراعى جانب الغني أيضًا، فكما أن هذه أصنافٌ متعددة