Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الخامس في نصاب الحبوب والثمار والقدر الواجب في ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٣٩٧

له شيئًا، وما تجب فيه الزكاة أم لا يجوز له؟ هذه أيضًا مسألة فيها خلاف بين العلماء، وسنأتي عليها بالتفصيل -إن شاء اللَّه-.

* قوله: (أَمَّا المَسْأَلَةُ الأُولَى: فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصِّنْفَ الوَاحِدَ مِنَ الحُبُوبِ وَالثَّمَرِ يُجْمَعُ جِيِّدُهُ إِلَى رَدِيئِهِ) (١).

قد يُفهم من كلام المؤلف: الجمع بين شطري المسألة؛ أي: أن كليهما مجمعٌ عليها، والصحيح أن الشطر الأول مجمعٌ عليه، أما الثاني فلا؛ فلننتبه لذلك!

والصنف الواحد: كأن تكون عندنا حنطة فيها جيد وفيها رديء، فنضم بعضها إلى بعض، وليس المراد بالضم أن نخلطها فنأتي بالرديء فنفرغه على الجيد، لا، ولكن المعنى أن نأتي بالجيد وبالرديء، فنقدَّر أن الجيد يبلغ مائتي صاع، وأن الرديء يبلغ مائة صاع؛ إذن وصل المجموع ثلاثمائة صاع، فوجبت فيه الزكاة، هنا إن كان يُسقى بالسماء: العُشر، وإن كان بالثانية -أي: بالنضح-: فنصف العُشر، ثم نخرج الثلثين من الجيد وثلثًا من الرديء. هذا هو المراد.

هذه مسألة مجمعٌ عليها: أن نضم الرديء إلى الجيد في الصنف الواحد.

كذلك لو كان شعيرًا، أو كان سُلتًا (٢): وهو نوع من الشعير، وبعضهم يقول: شعير لا قشرة له، هذه أيضًا وأمثالها الأجناس المتفق