بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ويمكن أن يكون فيها خمس بنات لبون؛ لأنه على أساس أنه في كل أربعين بنت لبون.
"يستقبل بها الفريضة" يعني: يعود بها كما كانت، وهذا لا خلاف فيه، ويقصد بـ "وأما ما عدا الكوفيين" مالكًا والشافعي وأحمد، بل هو مذهب عامة العلماء.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي عَوْدَةِ الْفَرْضِ أَوْ لَا عَوْدَتِهِ، اختِلَافُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ).
عاد المؤلف ﵀ ليُبين الخلاف، وانفراد الحنفية عن جمهور العلماء فقالوا باستئناف الفريضة بعد أن تتجاوز المائة والعشرين، وبعد أن تتجاوز المائة والخمسين، ولا شكَّ أنه مبني على دليل.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ).
وهو كتاب أبي بكر ﵁ إلى أنسٍ عندما بعثه إلى البحرين، ونسخة منه كانت محفوظةً عند آل عمر بن الخطاب.
* قوله: (أَنَّهُ قَالَ ﵊: "فَمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ") (١).
هذا نصٌّ ثبت عن رسول اللَّه ﷺ في حديث صحيح لا يتطرق إليه أي احتمال.