Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في نصاب الإبل والواجب فيه.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٣٢١

لا شكَّ أنَّ مذهب الجمهور أقوى وأيسر؛ لأن الحديث (١) نصَّ بعد أن وصل إلى مائة وعشرين ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، وقد يلتقي الفرضان معًا كما لو بلغت مائتين، فهو بالخيار بين أن يُخرج أربع حقق، وله أن يُخرج خمس بنات لبون؛ لأنَّ خمسًا في أربعين مائتين، وأربعة في خمسين مائتين، وهذا من التيسير.

* قوله: (فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ اسْتُقْبِلَ بِهَا الْفَرِيضَةُ الْأُولَى إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَيَكُونُ فِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ).

أي: عاد واستأنف وهكذا، هذا هو مذهب هؤلاء، وهذا المذهب قد يكون فيه شيء من عدم الوضوح أو الصعوبة، لكنَّ مذهب الجمهور واضحٌ جدًّا، حدَّد لنا بعد المائة وعشرين في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقَّة، وهذا فيه يُسر وسهولة، وأيضًا يُفهم من غير تكلفٍ ومشقةٍ.

* قوله: (ثُمَّ يُسْتَقْبَلُ بِهَا الْفَرِيضَةُ، وَأَمَّا عَدَا الْكُوفِيِّينَ (٢) مِنَ

الْفُقَهَاءِ (٣): فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ وَالثَّلَاثِينَ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ).