بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لأنها ذات سنتين، وتلك لها سنة واحدة، أو يكون العكس فيكون وجب عليه بنت لبون ولكن عنده بنت مخاض، ففي الحالة الأولى يتضرر الغني، وفي الحالة الثانية يتضرر الفقير.
* قوله: (وَمِنْهَا: هَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي صِغَارِ الْإِبِلِ؟ وَإنْ وَجَبَتْ فَمَا الْوَاجِبُ؟ وَعِنْدَهُ السِّنُّ الَّذِي فَوْقَهُ أَوِ الَّذِي تَحْتَهُ مَا حُكْمُهُ؟).
صغار الإبل، ورد في زكاتها خلاف أيضًا، فرأى وجوبها مطلقًا، ورأى آخرون عدم وجوبها، في حين ذهب آخرون إلى التفصيل.
يقول المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى-:
(فَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الأولَى - وَهِيَ اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا زَادَ علَى الْمِائَةِ وَعِشْرِينَ).
ما زاد على مائة وعشرين وقع الخلاف في عدة مسائل، فرأى بعض العلماء (١) أنها إذا زادت واحدة يجب فيها ثلاث بنات لبون، ويرى آخرون: إلا أن تصل إلى مائة وثلاثين فيكون فيها ابنة لبون وحقة.
وهناك من يرى أنَّ الفرض يستأنف، إذا بلغت مائة وعشرين وزادت واحدة أي: نعود للأول كما كان، وهذا هو مذهب أبي حنيفة (٢)، ونُقِلَ عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (٣).