Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٣٢٣

أحاديثٌ كثيرةٌ، وحتى الذين قالوا: بأنَّ المسحَ غير مؤقت أدلتهم أكثر مما ذكر المؤلف، فليست أدلة ثلاثة فقط، لكن قد يكون هذا هو الذي وقف عليه المؤلف، أو ربما هو أراد أن يقتصر على هذه الأحاديث، لكنَّ مفهوم كلامه يفهم منه أن الذي ورد في المسألة هي الأحاديث الثلاثة فقط، والأمر على خلاف ذلك.

قوله: (أَحَدُهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ "، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ" (١)).

هذا الحديث هو دليل للذين يقولون بالتوقيت.

قوله: (وَالثَّانِي: حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ أَنَّهُ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَأَمْسَحُ عَلَى الخُفِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَوْمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَوْمَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَثَلَاثَةً؟ قَالَ: نَعَمْ حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَ: امْسَحْ مَا بَدَا لَكَ"، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّحَاوِيُّ) (٢).

هذا هو الدليل الثاني للذين يقولون بعدم التوقيت؛ لأنه قال: "امْسَحْ مَا بَدَا لَكَ"، وهذا دليلٌ يقابل الحديث الأول.

قوله: (الثَّالِثُ: حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: "كُنَّا فِي سَفَرٍ، فَأُمِرْنَا أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ نَوْمٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ غَائِطٍ" (٣)).

وهذا الحديث حجة للذين قالوا بالتوقيت.