Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٣٢٢

الحاضر دودن المسافر؛ لأنَّ المسافرَ يحتاجُ إلى التَّخفيف أكثر من الحاضر، ولذلك أُطْلِقَ في حقِّهِ.

قوله: (وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢) إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مُؤَقَّتٌ).

وذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد (٣)، ونُقل ذلك عن عددٍ من الصحابة؛ منهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبو زيد الأنصاري، هؤلاء الخمسة من الصحابة نُقِلَ عنهم أنهم قالوا بالتوقيت (٤)، وسيأتي من أدلة المالكية ومن معهم إلى أنَّ عمر ﵁ قال: بعدم التوقيت، وبذلك يتبيَّن أن لمالكٍ رأيين أو قولين في المسألة، ثم ننظر أي القولين ينبغي أن يؤخذ به.

قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُ الآثَارِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ).

قد يُفهم من هذا أنَّ الذي ورد في ذلك ثلاثةُ أحاديث، مع أنَّ بعض العلماء ومنهم الإمام الطحاوي وابن حزم ذكرا أنَّ الأحاديث التي وردت في التحديد وصلت إلى حد التواتر، يعني قالوا: بتنوُّع طرقها وتعددها بلغت درجت التواتر، فليست القضية كما ذكر ثلاثة أحاديث، وإنما هي