Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدلة الجمهور

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣١٥٤

الناضِّ، فلو أن إنسانًا عنده مبلغ من النقود، وعليه ديون تستغرق هذا المبلغ، لكن عنده عروض تجارة تساوي الدين؛ فإن هذا مقابل هذا ويزكي ما عنده من الناض.

هذا هو مراد المؤلف، وهو الذي يُشير فيه إلى مذهب المالكية.

* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ بِمُقَابِلِ القَوْلِ الأَوَّلِ، وَهُوَ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ زَكَاةً أَصْلًا).

ذهب الشافعي (١) ﵀ في الجديد: إلى أن الدين لا يمنع الزكاة أصلًا.

والشافعي ﵀ له مذهبان: مذهبه القديم، وهو الذي أسسه في العراق لأنه أقام في العراق فترة طويلة تعلم فيها وأصبح عالمًا من العلماء، ثم أصبح إمامًا من الأئمة وطوف في عدة بلاد، ذهب إلى المدينة وأقام بمكة فترة، وألقى دروسًا في بيت اللَّه الحرام، وذهب إلى اليمن وإلى غير ذلك، لكنه في النهاية ألقى عصا التسيار (٢) في مصر، ولما ذهب إلى مصر أسس مذهبه الجديد، التقى بعد ذلك بالليث وبتلاميذه، ووقف على مسائل جديدة، فأسس مذهبه الجديد، وهو في كثير من مسائله يخالف مذهبه القديم.

لكن ليس معنى هذا أن كل ما دوَّنه الشافعي في مذهبه الجديد هو