بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
خالف الحنفية الجمهور في مسألة الحبوب؛ فهم يرون أن الحبوب تختلف عن غيرها؛ لأن الزكاة فيها إنما هي مؤنة الأرض.
* قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ: الدَّيْنُ يَمْنَعُ زَكَاةَ النَّاضِّ فَقَطْ) (١).
المراد بالناض (٢): النقدان إذا تحوَّلا عن متاع، كالذي يعرف في المضاربة (٣): رأس المال عندما يصفى ويحول إلى نقود يُسمَّى نض المال، وأما الذهب والفضة فإنه يُسمَّى نقدين، وقد يُسمَّى تبرًا وهو الذهب المسبوك.
ومالك ﵀ يمنع زكاة الناض؛ لأنه يعتبره من الأموال الباطنة، وهو يوافق مذهب الجمهور في هذه المسألة.
كلام المؤلف أدخل بعضه مع بعض، فلم يفرق بين أن يكون ظاهرًا وبين أن يكون باطنًا.
* قوله: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُرُوضٌ فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ دَيْنِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ).
إذا كانت عنده عروض توفي دينه، فإنه حينئذ يزكي ما عنده من