Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدلة الجمهور

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣١٥٢

ولا يشترط في هذا المال أن يكون نقدًا أو غير نقد، فقد يكون ذهبًا أو فضة، أو ريالات أو دولارات، أو غير ذلك من العملات التي يستخدمها الناس في هذا الزمان، وربما تكون عروض تجارة كالتجارة في السيارات والمعدات الكهربائية والآلات، وهذه كلها تدخل في عروض التجارة، ما دام الناس يعدونها للتجارة.

قيد المؤلف الديون بقوله: "التي تستغرق أموالهم"، لو قدر أن إنسانًا عنده عشرة آلاف ريال وعليه دين لا يزيد عن خمسة آلاف؛ فإنه يخرج الدين ثم بعد ذلك يزكِّي.

أما الكلام هنا فيمن عنده مال يستغرقه الدين؛ أي: يقابله تمامًا، أو يقابل ما تجب فيه الزكاة، بحيث إذا أخذ الدين وصُفِّي أصبح ما عنده لا تجب فيه الزكاة؛ لأنه لم يبلغ النصاب.

"حبًّا كان أو غيره"، يقصد بالحب ما تنبته الأرض؛ لأنه كثر خلاف الحنفية حول قضية الأرض التي تنبت فهم يرون أن العشر واجب فيها لمؤونة الأرض.

* قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ، حَبًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى تُخْرَجَ مِنْهُ الدُّيُونُ، فَإِنْ بَقِيَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ المُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ).

فالمال إذا كان حبًّا أو غير حبٍّ لا زكاة فيه حتى تخرج منه الديون؛ فإن بقي ما تجب فيه الزكاة زُكِّيَ، وإن لم يبق منه شيء فلا زكاة فيه.

* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (١): الدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ زَكاةَ الحُبُوبِ، وَيَمْنَعُ مَا سِوَاهَا).