Printed page ٦/ ٣١٤٥
المُكَاتَبِ زَكَاةٌ (١) . وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي زَكَاةِ مَالِ العَبْدِ: اخْتِلَافُهُمْ فِي: هَلْ يَمْلِكُ العَبْدُ مِلْكًا تَامًّا أَوْ غَيْرَ تَامٍّ؟ فَمَنْ رَأَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مِلْكًا تَامًّا، وَأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ المَالِكُ إِذْ كَان لَا يَخْلُو مَالٌ مِنْ مَالِكٍ قَالَ: الزَّكَاةُ عَلَى السَّيِّدِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمْلِكُهُ مِلْكًا تَامًّا لَا السَّيِّدُ).
دليل جمهور العلماء على أن العبد لا زكاة عليه في ماله: أن المكاتب لا زكاة عليه في ماله حتى يعتق.
والمكاتب (٢) هو: الرقيق الذي جرى بينه وبين سيده عقد أو اتفاق أن يدفع له مالًا نجومًا؛ أي: أقساطًا، فيحصل على الحرية، ومن الأمور الواضحات والقواعد المسلمات أن الإسلام دين يحض على العتق ويرغب فيه، وقد بيَّن النبي ﷺ أن من أعتق عبدًا أعتق اللَّه به كُلَّ عضو من أعضائه يوم القيامة (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وإنما يملكهم بالانتزاع ولا يلزمهم أن يخرجوا عن أنفسهم؛ لأن نفقتهم على سيدهم". مذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (٣/ ١٢٦ - ١٢٧)؛ حيث قال: " (دون المكاتب) فلا تلزمه لضعف ملكه". مذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات"، للبهوتي (١/ ٣٨٨)؛ حيث قال: "ولا تجب زكاة على (رقيق) ولو قيل: يملك بالتمليك (ولو) كان (مكاتبًا) لحديث جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا: "ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق").
(١) يُنظر: "الإشراف على مذاهب العلماء"، لابن المنذر (٣/ ٦٠)؛ حيث قال: "وقال أبو ثور: في مال المكاتب الزكاة كما تجب في مال الحر". ↩︎
(٢) المكاتب: العبد يكاثب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. انظر: "الصحاح"، للجوهري (١/ ٢٠٩). ↩︎
(٣) أخرجه البخاري (٦٧١٥) عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أعتق رقبة مسلمة، أعتق اللَّه بكل عضو منه عضوًا من النار، حتى فرجه بفرجه". ومسلم (١٥٠٩/ ٢٢) عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أعتق رقبة، أعتق اللَّه بكل عضو منها عضوًا من أعضائه من النار، حتى فرجه بفرجه". ↩︎