Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أجوبة الجمهور على الأدلة السابقة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣١٤٥

المُكَاتَبِ زَكَاةٌ (١). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي زَكَاةِ مَالِ العَبْدِ: اخْتِلَافُهُمْ فِي: هَلْ يَمْلِكُ العَبْدُ مِلْكًا تَامًّا أَوْ غَيْرَ تَامٍّ؟ فَمَنْ رَأَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مِلْكًا تَامًّا، وَأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ المَالِكُ إِذْ كَان لَا يَخْلُو مَالٌ مِنْ مَالِكٍ قَالَ: الزَّكَاةُ عَلَى السَّيِّدِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمْلِكُهُ مِلْكًا تَامًّا لَا السَّيِّدُ).

دليل جمهور العلماء على أن العبد لا زكاة عليه في ماله: أن المكاتب لا زكاة عليه في ماله حتى يعتق.

والمكاتب (٢) هو: الرقيق الذي جرى بينه وبين سيده عقد أو اتفاق أن يدفع له مالًا نجومًا؛ أي: أقساطًا، فيحصل على الحرية، ومن الأمور الواضحات والقواعد المسلمات أن الإسلام دين يحض على العتق ويرغب فيه، وقد بيَّن النبي ﷺ أن من أعتق عبدًا أعتق اللَّه به كُلَّ عضو من أعضائه يوم القيامة (٣).