بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
للناس، وكذلك عروض التجارة، وسميت بذلك: لأنها وإن رؤيت لا يُدرَى كم قيمتها.
وأما المال الظاهر: فهو يكون في الماشية؛ والزروع والثمار؛ لأن الفقراء يرونها وينظرون إليها.
* قوله: (فَلَا أَعْلَمُ لَهُ مُسْتَنَدًا فِي هَذَا الوَقْتِ).
قوله هذا غير مسلَّمٍ به؛ لأن العلماء فرَّقوا بين المال الظاهر والخفي، ويعلِّلون ذلك بقولَهم: كان رسول اللَّه ﷺ يبعث السعاة يخرصون مال التمر (١) وغيره، ويأخذون زكاة الماشية، ولم يُعرف أنه كان يرسل السعاة ليسألوا الناس عما عندهم من المال، وإنما المسلم واجبه أن يؤدي زكاة ماله.
* قوله: (وَأَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ، فَإِنَّ الأَكثَرَ عَلَى أَنْ لَا زَكَاةَ عَلَى جَمِيعِهِمْ إِلَّا مَا رَوَتْ طَائِفَةٌ مِنْ تَضْعِيفِ الزَّكَاةِ عَلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ).
اختلف العلماء في وجوب الزكاة على أهل الذمّة: يرى جمهور العلماء (٢) أنه لا تجب عليهم الزكاة.