بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وبعضهم يقول: يأكل إن احتاج. .
وبعضهم يقول: يأكل إن احتاج وأن يرده.
والصحيح: جواز الأكل منه مقابل رعايته له، ومحافظته على ماله، وعليه أن يسعى في تنميته ولا يتركه حتى تأكله الزكاة.
* قوله: (فَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا عِبَادَةٌ اشْتَرَطَ فِيهَا البُلُوغَ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهَا حَقٌّ وَاجِبٌ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ فِي أَمْوَالِ الأَغْنِيَاءِ لَمْ يَعْتَبِرْ فِي ذَلِكَ بُلُوغًا مِنْ غَيْرِهِ).
اختلف العلماء في الزكاة في كونها عبادة محضة؛ أي: خالصة للَّه ﷾ ليس فيها حق للإنسان، أم هي عبادة غير محضة؛ أي: فيها حق للَّه ﷾ وفيها حق للإنسان.
الصحيح من أقوال العلماء: أن الزكاة عبادة غير محضة؛ لأن فيها حقًّا للإنسان؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾ [المعارج: ٢٤، ٢٥]. والمراد بذلك الزكاة.
* قوله: (وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا تُخْرِجُهُ الأَرْضُ أَوْ لَا تُخْرِجُهُ، وَبَيْنَ الخَفِيِّ وَالظَّاهِرِ).
المال الخفي: هما النقدان -الذهب والفضة- أو ما يعرف بالعين، وسميت بذلك لأن الإنسان قد يخفي الدراهم والدنانير، ولا يظهرها