بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ذلك هم المالكية (١).
* قوله: (وَتَأَوَّلُوا النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ القُعُودُ عَلَيْهَا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ) (٢).
الجلوس على القبر ليس كفرًا، وليست معصية كبيرة، لكنه مكروه، وفسَّره العلماء بأنه إهانة لأخيك المسلم الميِّت، لكن ينبغي أن يُعلمَ أنَّ الرسول لا ينهانا عن أمر سواء كان محرَّمًا أو مكروهًا إلا وفي تركه خير لنا، ولا يأمرنا بفعل أمرٍ إلا وفيه خير لنا، فلنحاول قدر استطاعتنا أن نعمل ما أمرنا به، وأرشدنا إليه رسول اللَّه ﷺ.
* قوله: (وَالآثَارُ الوَارِدَةُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ: مِنْهَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَجْصِيصِ القُبُورِ).
هذا حديث جابر هو الذي في مسلم (٣)، والمؤلف جاء بلفظ آخر.
رسول اللَّه ﷺ نهانا أن نُجصِّصَ القبر؛ لأن تجصيص القبر زينةٌ له، وفيه إبرازٌ وإظهارٌ له، وقد نهانا رسول اللَّه ﷺ عن رفع القبور، وأن نجلس عليها، ونهانا أن نبني عليها، أو أن نقيم عليها القباب، أو أن نزخرفها،