Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيمن يصلى عليه، ومن أولى بالتقديم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٥٢

ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء صبر، فكان خيرًا له" (١)، فالمؤمن الحق إذا نزلت به مصيبة، فإنه يَصْبر ويحتسب، وكذلك إذا حلَّت به نعمة من النعم، فإنه يشكر اللَّه ﷾، إذًا المؤمن يشكر اللَّه ﷾ في حالتي السَّرَّاء والضَّرَّاء.

وَفِي قصَّة المرأة التي شكَت إلى رسول اللَّه ﷺ أنها تُصْرع، وأنها تقع وربما تَكشَّفت، وطلبت من رسول اللَّه ﷺ أن يدعو لها، فَخيَّرها رسول اللَّه ﷺ بين أن يدعو لها فتشفى، وبين أن تكون لها الجنة، فاختارت أن تبقى على حالها وهي تريد الجنة (٢)، وهذه بُغْية كل مؤمن، فكل مسلم في هذه الحياة إنما يسعى فيها عَلَّه أن يصل إلى تلك الجنة التي أُعدَّت للمتقين.

* قوله: (فَمَنْ صَحَّحَ هَذَا الأَثَرَ قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ (٣))؛ لأن هذا الأثر عند الجماعة عدا البخاري، إذًا هو في "صحيح مسلم"، وهذه من المآخذ التي تُؤْخذ على المؤلف في هذا، وهو أنه أحيانًا قد يَهِمُ في بعض الأمور، فيقول في حديث: لو صحَّ،