Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيمن يصلى عليه، ومن أولى بالتقديم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٥٠

بذلك، لكن الكلام في الذين يرتكبون بدعةً عقديةً، هؤلاء هم الذين تكلم عنهم العلماء، أمَّا الذين يرتكبون كبيرةً من الكبائر كالزنا، فهؤلاء لا يُحْكم بكفرهم، وإنَّما هم عصاةٌ، وهم أيضًا داخلون تحت المشيئة.

* قوله: (فَلِذَلِكَ، لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَ الفُقَهَاءُ الصَّلَاةَ عَلَى أَهْلِ الكَبَائِرِ، وَأَمَّا كَرَاهِيَةُ مَالِكٍ الصَّلَاةَ عَلَى أَهْلِ البِدَعِ، فَذَلِكَ لِمَكَانِ الزَّجْرِ وَالعُقُوبَةِ لَهُمْ (١)).

ولذَلكَ، يذكر العلماء أنَّ الإِمَامَ لا يصلي على أمثال هؤلاء حتى يكون ذلك رادعًا وزاجرًا لأمثال هؤلاء؛ لأن الإنسان إذا ارتكب الكبائر، وخَاض في المعاصي، ولم يُصَلَّ عليه بعد ذلك، فإن هذا دليلٌ على النقص فيه، فلعل ذلك يكون زاجرًا ورادعًا لمن يفكر في ارتكاب كبيرة من الكبائر.

* قوله: (وَإِنَّمَا لَمْ يَرَ مَالِكٌ صَلَاةَ الإِمَامِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ حَدًّا؛ "لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مَاعِزٍ، وَلَمْ يَنْهَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ"، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٢)).

وَالأَحَاديث بالنسبة لمَاعِزٍ قد تَعدَّدت، ففيها أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ صلى عليه، وفيها أنه لم يصلِّ عليه (٣)، وأنه "لم يصلِّ عليه" هذه هي التي