بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لأنَّ هذَا جَاء بنصِّ القرآن (١).
* قوله: (مَعَ تَلَفُّظِهِمْ بِالشَّهَادَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾، الآيَةَ [التوبة: ٨٤]).
﴿إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ [التوبة: ٥٤]، إلَى آخِرِ الآيات.
* قَالَ: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي أَهْلِ الكَبَائِرِ، فَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَبَبٌ إِلَّا مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِهِمْ فِي القَوْلِ بالتَّكْفِيرِ بِالذُّنُوبِ).
وَأَكْثَر العلَماء على أنه يصلَّى عليه (٢)، وَكَذلك الذين قاتلوا، كَمَنْ قاتلوا عليًّا ﵁، وأمثال ذلك، والَّذين فرَّقوا كلمة المسلمين، وأوجدوا الخلافَ، وما ترتب على ذلك من أضرارٍ؛ لأن المسلمين أو الدولة الإسلامية بدلًا من أن تقاتل أعداء المسلمين، وأن تفتح البلاد، وتدعو الناس إلى نور القرآن، انشغلوا بأمثال هؤلاء، فأوجدوا أثرًا في جسم الأمة الإسلامية، وكانوا سببًا في وقوع كثيرٍ من النكبات وغيرها، لكن اللَّه ﷾ أخمد فتنتهم، ولذلك عادت الدولة الإسلامية بعد ذلك في وقتهم إلى فتح البلاد، ونشر الإسلام في كل مكان.
* قوله: (لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ (٣)).
وليس كل مَنْ يرتكب معصيةً من المعاصي يكفر مطلقًا، لم يقل أحدٌ