Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيمن يصلى عليه، ومن أولى بالتقديم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٣٩

الجُهَنية (١)، أن رسول اللَّه ﷺ صلَّى على الغامدية، ولمَّا قال له عمر بن الخطاب ﵁: يا رسول اللَّه، تقيم عليها الحد وتصلي عليها؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ: "لقد تابت توبةً لو قسمت على أهل المدينة لوسعتهم" (٢). وفي قصة الجهنية أنها تابت توبةً لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وبيَّن أنها جادت بنفسها للَّه تعالى، فهَلْ هناك أفضل من أن يُقدِّم الإنسان نفسه للَّه ﷾.

هَذَا كلُّه -إن شاء اللَّه- سنأخذه واحدًا واحدًا، ونتكلم عنه.

* قوله: (وَأَجْمَعَ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى إِجَازَةِ الصَّلَاةِ عَلَى كُلِّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (٣)، وَفِي ذَلِكَ أَثَر أَنَّهُ قَالَ ﵊: "صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" (٤)).

هَذَا الحَديثُ يكثر ذكرُهُ في كتب التوحيد، وفي الحديث، وفي الفقه أيضًا، وهَذِهِ المسائل التي نتناولها، والَّتي بدأنا بها هي مسائل فقهية، لكنها حقيقةً مسائل عقدية؛ لأن الكلام هنا في إيقاف الصلاة على مثل