Printed page ٦/ ٣٠٣٨
إذًا، هناك أصنافٌ من الناس توقَّف رسول اللَّه ﷺ عن الصلاة عليهم، ونجد أن رسول اللَّه ﷺ بالنسبة لماعزٍ الذي جاء واعترف بالزنا، وأُقِيمَ عليه الحد، ورجم في ذلك، اختلفت الرواية: فبعض الرِّوايات جاء فيها أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ لم يُصلِّ عليه (١) ، وفي بَعْضها أنه صلَّى عليه (٢) ، ولكن ثبت في حديث قصَّة الغامدية (٣) ، وكذلك أيضًا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= عليه الدين، فيسأل: "هل ترك لدينه من قضاء؟ " فإن حدث أنه ترك وفاء، صلى عليه، وإلا قال: "صلوا على صاحبكم"، فلما فتح اللَّه عليه الفتوح، قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا فهو لورثته".
(١) أخرجه أبو داود (٤٤٣٠)، عن جابر بن عبد اللَّه، أن رجلًا من أسلم جاء إلى رسول اللَّه ﷺ، فاعترف بالزنا، فأعرض عنه، ثم اعترف، فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع شهادات، فقال له النبي ﷺ: "أبك جنون؟ " قال: لا، قال: "أحصنت؟ " قال: نعم، قال: فأمر به النبي ﷺ فرجم في المصلى، فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي ﷺ خيرًا، ولم يصل عليه"، وصححه الألباني في "الإرواء" (٢٣٢٢). ↩︎
(٢) أخرجها البخاري (٦٨٢٠)، عن جابر: أن رجلًا من أسلم، جاء النبي ﷺ فاعترف بالزنا، فأعرض عنه النبي ﷺ حتى شهد على نفسه أربع مرات، قال له النبي ﷺ: "أبك جنون" قال: لا، قال: "آحصنت" قال: نعم، فأمر به فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات. فقال له النبي ﷺ خيرًا، وصلى عليه لم يقل يونس، وابن جريج، عن الزهري: "فصلى عليه". سئل أبو عبد اللَّه: فصلى عليه، يصح؟ قال: رواه معمر، قيل له: رواه غير معمر؟ قال: لا". ويُنظر: "الإرواء" للألباني (٢٣٢٢). حيث قال: "وقال البخاري: "وصلى عليه". وهي رواية شاذة تفرد بها محمود بن غيلان عن عبد الرزاق دون سائر الرواة عنه". ↩︎
(٣) أخرجه مسلم (١٦٩٥)، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه: ". . . قال، فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد، قالت: يا رسول اللَّه، لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى، قال: "إما لا فاذهبي حتى تلدي"، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: "اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه"، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت ت هذا يا نبي اللَّه قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد = ↩︎