Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيمن يصلى عليه، ومن أولى بالتقديم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠٤٠

هؤلاء لأمرٍ يخدش في عقيدة هؤلاء، إذن "صلُّوا خلفَ مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه"، و"عَلَى مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه". هَذَا الحديث ورَد من عدة طرق (١)، وكلها لا تخلو من مقالٍ (٢)، لكن لو صحَّ هذا الحديث، لكان رافعًا للنزاع في هذه المسألة: "صلُّوا على مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه"، فلَمَّا لم يصحَّ هذا الحديث، كثر الخلاف بين العلماء: هل يصلَّى على أهل الكبائر أو لا يصلى عليهم؟

* قوله: (وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ الكَبَائِرِ أَمْ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ).

وبداية الحديث: "صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قال: لا إله إلا اللَّه" (٣)، وفي هذا دليلٌ على أنه يُصلَّى خلف الفاسق، وهذا هو الذي أخذ به الشافعية (٤)، وقد رجحنا هذا في كتاب الصلاة، لكن الفسق يختلف أيضًا، فليس الفساق على درجة واحدة؛ لأن الفسق قد يكون فسقًا عقديًّا، فحالته تختلف، ولذلك نجد أن الصلاة خلف الفساق تختلف، قد يقتضي المقام أن تصلي خلف الفاسق حتى لا يحصل خلافٌ وتفتيتٌ لكلمة المسلمين، وإن كان الأَوْلَى أن تختار الصلاة خلف إمام غير فاسق (٥).

وَأَهْلُ الكَبائر هم أصحاب الكبائر المعروفة، واختلفَ العُلَمَاءُ في