Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في صفة صلاة الجنازة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠١٥

* قوله: (فَقَالَ جُمْلَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: يَقُومُ فِي وَسَطِهَا، ذَكَرًا كانَ أَوْ أُنْثَى (١)).

أَيْ: مِنَ العلماء مَنْ لا يُفرِّق؛ لأنهم قالوا: ورَد حديثٌ متفقٌ عليه في المرأة، وفيه أن الرسول ﷺ صلى عند وسطها (٢)، ولا فرق بين الرجل والمرأة، فيكون الرجل كذلك، ومنهم مَنْ قال: لا؛ لأنه ورد حديثٌ آخر وإنْ لم يكن في "الصحيحين"، فقد صَحَّ، وهو أن الرسول ﷺ صلَّى عند رأس الرجل (٣).

ثم يختلفون أيضًا -وهذه لم يَعْرض لها المؤلف؛ لأن هذه مسألة جزئية لا يراها من كليات المسائل وأمهاتها- كيف يوضع الأموات؟ يعني لو وُجِدَ رجالٌ ونساءٌ، فلو كانوا رجالًا، ينتهي الأمر، لكن لو وُجِدَ رجالٌ ونساءٌ، وأراد الإمام أن يصلي عليهم جميعًا، هل تتساوى رؤوسهم، أو يُوضَع الرجال ويؤتَى بالمرأة فتُوضَع عند صدر الرجل، يعني: يُوضَع وسط المرأة عند صدر الرجل على القول بهذا، أو عند رأسها عند مَنْ يقول بالصلاة على الرأس حتى تتحد الصلاة؛ لأنَّ المرأة يُصلَّى إلى وسطها، والرجل يُصلَّى إما إلى رأسه، أو إلى صدره، فينبغي أن تكون الجهة التي يتوسَّطها الإمام متساويةً بالنسبة للرجال وللنساء؟ (٤).

* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ: يَقُومُ مِنَ الأُنْثَى وَسَطَهَا، وَمِنَ الذَّكَرِ