Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في صفة صلاة الجنازة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٠١٤

وَمُرَادُهُ بالمذهب: مذهب مالك، هل يجهر بالتسليم أو لا؟ إنْ كَانَ إمامًا يجهر بها ليسمع الآخرين.

* قوله: (المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: وَاخْتَلَفُوا أَيْنَ يَقُومُ الإِمَامُ مِنَ الجَنَازَةِ).

وهَذِهِ مسألة أُخرى يراها المؤلف كلِّيَّةً، عندما يُوضَع الميت للصلاة عليه، أين يكون موقف الإمام منه؟

وهَذَا الذي يُصلَّى علَيه قد يكون واحدًا، وقد يكون أكثر، والَّذين يُصلَّى عليهم قد يكونون ذكورًا، وقد يكونون إناثًا، وقد يكون فيهم الذكور وفيهم الإناث، والعلماء قد تكلَّموا في هَذِهِ المسألة واختلفوا.

فمن العُلَماء مَنْ قال: يُصلَّى عند صدر الرجل، وبعضهم قال: عند رأس الرجل، يَعْني: يكون الإمام أمَامه صدر الرجل، فيتوسَّط الرجل من صدره، وبعضهم قال: عند رأسه، وبعضهم قال: عند منكبيه (١).

وبالنسبة للمرأة: عند وسطها، وبالنسبة للمرأة الخلاف فيها يسيرٌ؛ لأنَّ الأحَاديث تعدَّدت في ذلك، وهو أن الرسول ﷺ صلى عند وسط المرأة (٢)، وفي بعض الأحاديث: عند عجيزتها، يعني: عند وسطها (٣).

وأما الصلاة عند رأس الرجل، فقد ورد ذلك عن الرسول ﷺ (٤).