Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث فيمن يجوز أن يغسل الميت

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٦١

وحجتهم:

أولًا: أن عليًّا غسَّل فاطمة ﵄. ثانيًا: قياسًا على غسل المرأة زوجها؛ لأنهما زوجان.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: تغسله ولا يغسلها؛ لأنه ليس في عدَّة منها. وعلَّل أبو حنيفة: بأنَّ لزوجها أن يتزوج أختها فلذلك لا يُغَسِّلها وهذا لا ينتقض عليهم بغسلها له.

* قوله: (وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْمَبْتُوتَةَ لَا تُغَسِّلُ زَوْجَهَا (١). وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجْعِيَّةِ، فَروى مَالِك أَنَّهَا تُغَسِّلُهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (٢). وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ (٣): لَا تُغَسِّلُهُ وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ، لأَنَّهُ لَيْسَ يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَرَاهَا، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٤). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هُوَ هَلْ يَحِلُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الرَّجْعِيَّةِ أَوْ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا؟).