Printed page ٦/ ٢٩٦١
وحجتهم:
أولًا: أن عليًّا غسَّل فاطمة ﵄. ثانيًا: قياسًا على غسل المرأة زوجها؛ لأنهما زوجان.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: تغسله ولا يغسلها؛ لأنه ليس في عدَّة منها. وعلَّل أبو حنيفة: بأنَّ لزوجها أن يتزوج أختها فلذلك لا يُغَسِّلها وهذا لا ينتقض عليهم بغسلها له.
* قوله: (وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْمَبْتُوتَةَ لَا تُغَسِّلُ زَوْجَهَا (١) . وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجْعِيَّةِ، فَروى مَالِك أَنَّهَا تُغَسِّلُهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (٢) . وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ (٣) : لَا تُغَسِّلُهُ وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ، لأَنَّهُ لَيْسَ يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَرَاهَا، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٤) . وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هُوَ هَلْ يَحِلُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الرَّجْعِيَّةِ أَوْ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا؟).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (١/ ١٨٥)؛ حيث قال: "وأجمع العلماء على أنه جائز أن تغسل المرأة زوجها إن مات في عدتها، واختلفوا في الرجعية". ↩︎
(٢) يُنظر: "مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: ٥٧١)؛ حيث قال: " (والمرأة تغسل زوجها) ولو معتدة من رجعي أو إظهار منها في الأظهر أو إيلاء لحل مسه والنظر إليه ببقاء العدة". ↩︎
(٣) يُنظر: "المدونة" (١/ ٢٦٠)؛ حيث فيها: "قلت: أرأيت الرجل إذا طلق امرأته بطلقة يملك الرجعة فمات أتغسله؟ قال: لا. وقال: ولقد سئل مالك عن المرأة يطلقها زوجها واحدة واثنتين وهو يملك رجعتها فتستأذن زوجها أن تبيت في أهلها ولم يراجعها؟ فقال: ليس إذنه بإذن وما له ولها لا قضاء له عليها حتى يراجعها فهذا مما يدل على الذي مات عنها وهي مطلقة واحدة أنها لا تغسله". ↩︎
(٤) يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٣/ ١٠٧)؛ حيث قال: " (وَيُغَسِّلُ أَمَتَهُ). . . (وَزَوْجَتَهُ) غَيْرَ الرَّجْعِيةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ وَإِنْ حَلَّ نَظَرُهَا لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ فِيهَا بأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ ذِمِّيَّةً (وَهِيَ)، أَيْ: غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا وَلَوْ ذِمِّيَّةً تُغَسِّلُ (زَوْجَهَا) إجْمَاعًا وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِزَوْجٍ بِأَنْ وَضَعَتْ عَقِبَ مَوْتِهِ". ↩︎