يعني: منهم مَنْ يرى أن هؤلاء قتلى كثيرون، وأن المسلمين قد انشَغَلُوا بأمورهم، فإنهم قد استَحرَّ بهم القتلُ في تلك المعركة بعد أن انتصروا في أوَّلها، قالوا: هذا لأجل الضرورةِ، أمَرَ رسولُ اللَّه ﷺ بدَفْنهِمْ؛ فقَدْ وُجِدَ عدد من المسلمين ممن أصيب في نفْسه، -وممَّن أصيب في ذلك رسول اللَّه ﷺ، فإنه كُسِرَتْ رَبَاعيته، وأصيب أيضًا غيره من الصحابة الكثير.
إذًا، الإصاباتُ نَزَلت بالمسلمين، فالطرف الآخر يرى أن الدَّفنَ من غير تغْسيلٍ وصلاة إنما هو لأجل الضرورة؛ لكثرَةِ المَوتَى وانشغال المسلمين عنهم.