Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيمن يجب غسله من الموتى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٤٨

وَسُئِلَ [أَبُو عُمَرَ] (١) فِيمَا حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ غُسْلِ الشَّهِيدِ فَقَالَ: قَدْ غُسِّلَ عُمَرُ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ شَهِيدًا -يَرْحَمُهُ اللَّهُ- (٢)).

وفي قصَّة عُمَر ﵁، حيث كان وَاقفًا في فريضة الفجر عندما كان أميرًا للمؤمنين يُصلِّي بالناس صلاة الفجر، فتقدم أبو لؤلؤة المجوسي معه سيفه الذي غمسَه بالسُّمِّ ليالي وأيامًا، فطعن عددًا من الصحابة حتى وصل إلى عمر ﵁ فطعنه، وانتهى به الأمر (٣).

وَهُوَ ﵁ قد تمنَّى أن يُميتَه اللَّه شهيدًا، وفي هَذه المدينة، وقد تحقَّق له ﵀ ما طلب من رَبِّه.

إذًا، هو شَهيدٌ لا شكَّ؛ لأنه قُتِلَ في سَبيل اللَّه قائمًا يُصلِّي بالناس، قتَلَهُ عدوٌّ من أعداء اللَّه وهو ينطق بالحقِّ، ويقرأ بالناس في صلاة الفجر.

إذًا، هو شهيد، لكنه -كما ذكر ابن عبد البر (٤) - غُسِّلَ وصُلِّي عليه.

* قوله: (وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ فِي حَرْبِ الْمُشْرِكينَ لَا يُغَسَّلُ فِي الشُّهَدَاءِ مِنْ قَتْلِ اللُّصُوصِ أَوْ غَيْرِ أَهْلِ الشِّرْكِ).

يَعْني: يريد أن يُبيِّن أن الذين ذهبوا -وهم جماهير العلماء- إلى أن