Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٣٢

(وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (١) أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ).

ربما سعيد بن المسيب الذي نُقِلَ عنه؛ لأن لم يُنْقَلْ عن رسول اللَّه ﷺ، ولم يبلغه شيء في ذلك فأراد ألا يتخذ ذلك على أنه أمر مقَرَّرٌ وحتْمِيٌّ، وإلا فالتوجه إلى القبلة نُقِلَ عن حذيفة بن اليمان، وأنه طلب ذلك.

(وَلَمْ يُرْوَ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ - أَعْنِي: الْأَمْرَ بِالتَّوْجِيهِ.

فَإِذَا قَضَى الْمَيْتُ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ).

المَيْتُ بالتخفيف لمن فارقَ الدنيا، ولكن بالتشديد لمن هو في الحياة.

ولذلك يقول الشاعر:

لَيْسَ مَنْ ماتَ فاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ … إنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأحْيَاءِ (٢)

* قوله: (وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ دَفْنِهِ لِوُرُودِ الْآثَارِ بِذَلِكَ).

ورد عن رسول اللَّه ﷺ الحضَّ على تعجيلِ دَفْنِهِ (٣)، لكن هذا لا يَعُم جميع الأموات فقد تأتي حاجاتٌ كما نَرَى في هذا الزمن، وقد جَدَّت أمور ووقعت وقائع وتطورت أمور من الصناعات وغيرها ترتَّب على وجودها وجود أحكام جديدة.

فقد يأتي إنسان فتصدمه سيارة ولا يُعرَف من أصابه، فهذا يحتاج إلى