Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب التاسع: في سجود القرآن

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٩٠٨

جميعًا، وله كتابٌ يُعْرف بـ "السنن"، وهو من الكُتُب المفقودة، ويوجد منه شذرات يسيرة مخطوطة، ولا شكَّ أن هذا الكتاب لو وُجِدَ لأضاف جملةً من الأحاديث التي فُقِدَتْ، وإنْ كَانَ كثيرٌ منها يوجد في كتب الحديث من "الصحيحين" وفي السنن، لكن نجد أن صاحب "المُغْني"، وغيره من الحنابلة ينقلون كثيرًا عن هذا الكتاب؛ فيقولون مثلًا: "رواه الأثرم"، وكثيرًا منها نجدُهُ في "السنن"، وفي غيرها، لكن بعضها قد ينفرد به الأثرم، ولعله -إن شاء اللَّه- يُوقَف على هذا الكتاب كما وُقِفَ على غيره من الكتب؛ فقد مضت سنواتٌ طوالٌ و"السنن الكبرى" للبيهقي يُعَد في الكتب المفقودة، ثم -بحمد اللَّه- بعد ذلك تَيسَّر الوُقُوف عليه، وطُبعَ وضُمَّ إلى كتب السُّنَّة التي بين أيدينا، وكَذَلك غير من الكتب كتاب "معجم الطبراني الكبير"، وإن كان لا يزال أيضًا تُفْقد منه مجموعةٌ من الأحاديث والأجزاء، لعلَّ اللَّه ﷾ أن يُيسِّر الوقوفَ على ما فُقِدَ.

* قوله: (وَصَحِيحُ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ قَالَ: "فِي الحَجّ سَجْدَتَانِ").

التعليل بأن الأخيرة في سورة الحج لا يُسْجد فيها، لأن ذِكْرَ الرُّكُوع مَعَ السجود لا يؤثر؛ لأنه -كما أَشَرنا أيضًا- ذكر مع السجود البكاء، ومع ذلك يُسْجد، فوُجُودُ غير السُّجُود معه لا يؤثر، أمَّا قوله تعالى: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ [آل عمران: ٤٣]، فهَذا لم يَرِدْ فيه سجدةٌ.

* قوله: (وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ (١)، وَعَلِيٍّ (٢). قَالَ القَاضِي: خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣)).