Printed page ١/ ٢٩٥
* قوله: (أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَفِيهِ: "أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ [أَعْلَى] (١) الخُفِّ وَبَاطِنَهُ" (٢) ).
والرواية المشهورة: (أنه مسح أعلى الخف وأسفله) أي: جمع بينهما.
فهو ﵊ لم يمسح على الخفّ، إنَّما مسح أعلى الخفِ وباطنه، والأشهر في الروايات: (مسح أعلى الخف وأسفله).
* قوله: (وَالآخَرُ حَدِيتُ عَلِيٍّ: "لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ، لَكَانَ أَسْفَلُ الخُفِّ أَوْلَى بِالمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ" (٣) ).
وهذا الحديث مما يتمسك به أهل الظاهر في قضية ردِّ القياس، وهي مسألة أصولية، فهم يرون: أنّ القياس مبنيٌّ على الرأي، ولا ينبغي أن تقرر به الأحكام، وهذا سبب ردّهم للقياس (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كذا في نسخة صبيح (١/ ١٥)، ونسخة دار السلام (١/ ٥٠)، وفي نسخة المعرفة (١/ ١٩) قال: [على]. ↩︎
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧) عن المغيرة بن شعبة، قال: "وضأت النبي ﷺ في غزوة تبوك، مسح أعلى الخفين وأسفلهما". وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (١/ ٥٤). ↩︎
(٣) تقدم تخريجه. ↩︎
(٤) قال ابن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" (٧/ ٥٣) وما بعدها: ذهب طوائف من المتأخرين من أهل الفتيا إلى القول بالقياس في الدين وذكروا أن مسائل ونوأزل ترد لا ذكر لها في نص كلام الله تعالى ولا في سنة رسول الله ﷺ ولا أجمع الناس عليها، قالوا: فننظر إلى ما يشبهها مما ذكر في القرآن أو في سنة رسول الله ﷺ فنحكم فيما لا نص فيه ولا إجماع بمثل الحكم الوارد في نظيره في النص والإجماع … قال علي: وهذا كلام لا يعقل وهو أشبه بكلام المرورين منه بكلام غيرهم وكله خبط وتخليط ثم لو تحصل منه شيء وهو لا يتحصل لكان دعوى كاذبة بلا برهان. ↩︎