Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب التاسع: في سجود القرآن

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٩٠٣

وهي أيضًا الرواية المشهورة عن الإمام أحمد، فهذه أشهر الروايتين عن الإمام أحمد (١).

* قوله: (ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي المُفَصَّلِ: فِي الِانْشِقَاقِ، وَفِي النَّجْمِ، وَفِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾).

ثلاثُّ منها في المفصل وهي التي لم يأخذ بها الإمام مالك؛ لحديث عكرمة عن ابن عباس أنه عندما تحوَّل رسول اللَّه ﷺ لم يسجد في المفصل، ومثله أيضًا حديث أبي الدرداء، وكلا الحديثين فيه ضعف، فلا يصلحان للاحتجاج بهما، وإنما الدليل الفصل في ذلك هو حديث عمرو بن العاص؛ فإن رسول اللَّه ﷺ علّمه خمس عشرة سجدة، ولكنَّ الشافعي والحنابلة أجابوا عما في سورة ص بأنها من غير العزائم، وإنَّما هي سجدة شكر؛ لأدلة أُخرى استدلوا بها.

* قوله: (وَلَمْ يَرَ فِي (ص) سَجْدَةً؛ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنْ بَابِ الشُّكْرِ).

والدليل على ذلك: أن رسول اللَّه ﷺ عندما قرأها مرة تشزَّن الناس: يعني: تهيؤوا للسجود، فنزل رسول اللَّه ﷺ فسجد، وقوله: "رأيتُكم تشزَّنتُم للسُّجودِ": يعني: تهيَّأ تللسجود، "فسجدت". ثم بيَّن ﵊ أنها توبة نبي، وأنَّ المسلمين إنما يسجدونها سجود