بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
في ذلك. ولا شكَّ أنَّ العلماء الذين قولهوا في السجود فيها أجابوا عن ذلك بعدة أجوبة سنتناولها إن شاء اللَّه بالتفصيل عندما نعرض لها.
* قوله: (وَقَالَ أَصْحَابُهُ (١): أَوَّلُهَا: خَاتِمَةُ الأَعْرَافِ. وَثَانِيهَا: فِي الرَّعْدِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الرعد: ١٥]، وَثَالِثُهَا: فِي النَّحْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠]).
التي بدأها اللَّه تعالى بقوله: ﴿. . . يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ [النحل: ٤٨ - ٥٠].
* قوله: (وَرَابِعُهَا: فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٩]).
التي هي في سورة الإسراء.
* قوله: (وَخَامِسُهَا: فِي مَرْيَمَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨]، وَسَادِسُهَا: الأُولَى مِنَ الحَجِّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [الحج: ١٨]).
الإمام مالك ﵀ يرى السجود عند الآية الأولى في سورة الحج، ولا يرى السجود في الثانية؛ لأنه ذُكر معها الركوع، والعلماء الآخرون الذين يرون السجود عندها يستدلون بعدة أدلة؛ منها ما أُثر عن