هنا سنأخذ على المؤلف مأخذًا، سيذكر بعدُ قولًا، وهذا القول أنه يصليها أربعًا، ثم يقول: إن هذا ليس له وجه من النظر، وفي هذا تَجاوز لا يخفى؛ لأن هذا قول لصحابيين جليلين من كبار الصحابة علي بن أبي طالب وعبد اللَّه بن مسعود ﵄، ولذلك فهذا الكتاب مع ما فيه من جهود علمية وفوائد كثيرة وقواعد، لكنه بحاجة إلى أن يُخدم، وأن يعتنى به، وأن ينبه على هذه المسائل فيه.
وكذلك عندما قال رجل لعلي ﵁ عندما أراد أن يخرج بالناس فيصلي بهم في المصلى، قال: "في المؤمنين ضعفاء، لو تركت رجلًا، يُصلي بالضعفاء؟ فقال: لو تركت لتركت رجلًا يصلي بهم؛ فصلاها بهم أربعًا" (٤).
إذًا هذا قول علي، وهو -أيضًا- قول عبد اللَّه بن مسعود: مَن فاتته صلاة العيد صلاها أربعًا، كما يصلي الجمعة أربعًا (٥).