Printed page ٥/ ٢٨٥٦
لو فاتت الإنسان أو لو لم يدرك من الجمعة ركعة، فإنه يُتمها ظهرًا، وسيأتي الكلام بالنسبة للعيدين أنها -عند بعض العلماء- لو فاتت الإنسان فإنه يصليها أربعًا.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَفُوتُهُ صَلَاةُ العِيدِ مَعَ الإِمَامِ).
هذه أيضًا مسألة مهمة: إذا فاتت الإنسان صلاة العيد مع الإمام ماذا يفعل؟ هو يقضيها، لكن على أية حالة يقضيها؟
أولًا: بعض العلماء يرى أنها لو فاتته تسقط عنه؛ كالحنابلة (١) ، لهم أربعة أقوال في هذه المسألة:
الأول: أنها تسقط عنه؛ لأنها فرض كفاية.
الثاني: له أن يصليها أربعًا قياسًا على الجمعة.
الثالث: له أن يُصليها ركعتين تطوعًا كسائر التطوعات.
الرابع: يُصليها على هيئة صلاة العيدين بتكبيراتها، كما لو كان مع الإمام وهذا هو مذهب الإمامين؛ مالك (٢) والشافعي (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢٨٩) حيث قال: " (ومَن فاتته صلاة العيد صَلَّى أربع ركعات كصلاة التطوع، وإن أَحَبَّ فَصَلَ بسلامٍ بين كلِّ ركعتين). وجملته: أن من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه؛ لأنها فرض كفاية قام بها مَن حصلت الكفاية به، فإن أحبَّ قضاءها فهو مُخَيَّر؛ إن شاء صلاها أربعًا، إمَّا بسلام واحد، وإما بِسَلَامَيْنِ". ↩︎
(٢) يُنظر: "التاج والإكليل" للمواق (٢/ ٥٨١) حيث قال: " (أو فاتته) في "الموطأ"، قال مالك: مَن وجد الناس قد انصرفوا يوم العيد فلا أرى عليه صلاة، وإن صَلَّى في المصلى أو في بيته فلا بأس، ولُكبر سبعًا وخمسًا". وانظر: "الذخيرة" للقرافي (٢/ ٤٢٣). ↩︎
(٣) يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٢/ ٣٩٠) حيث قال: "ولو فاتته صلاة العيد وقضاها كَبَّر فيها؛ سواء أقضاها في يوم العيد أم في غيره؟ كما اقتضاه كلام "المجموع"؛ لأنَّه مِن هيئاتها، وجزم به البلقيني في "تدريبه"، فقال: وتقضى إذا فاتت على صورتها، وهو المعتمد". وانظر: "الأم" للشافعي (١/ ٢٧٥). ↩︎