بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إذًا هذا نص عن صحابيين، وسيذكر المؤلف أن هذا القول ليس له وجه من النظر؛ لأنه هو سيقف عند قولين: قول من يقول بأنها لا تُقضى، وهي رواية عند المالكية (١)، وقول مَن يقول بأنها تُقضى على هيئتها، وهو قول الشافعية (٢).
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ يَقْضِيهَا عَلَى صِفَةِ صَلَاةِ الإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِيهِمَا نَحْوَ تَكْبِيرِهِ وَيَجْهَرُ كَجَهْرِهِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣)، وَأَبُو ثَوْرٍ (٤)).
وهي -أيضًا- رواية للإمام أحمد، والإمام أحمد هنا له أربعة أقوال، أو أربع روايات، أو الحنابلة لهم أربع روايات في هذه المسألة، فمذهبهم هنا موسع.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ لَا يَجْهَرُ فِيهِمَا، وَلَا يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ العِيدِ) (٥).
يعني: كما يصلي سائر النوافل، وهذه رواية للإمام أحمد.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: إِنْ صَلَّى الإِمَامُ فِي المُصَلَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ صَلَّى فِي غَيْرِ المُصَلَّى صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) (٦).
لأن الأصل فيها أنها تُصلى في المصلى؛ فيُصليها ركعتين، وإن كان