Printed page ٥/ ٢٨٠٣
السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)﴾ [ق: ٣٧]، وكذلك الحال بالنسبة لسورة ﴿قْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ .
ومن هنا اختلف العلماء الذين قالوا بتفضيل قراءة هذه السور، لعل المؤلف يعرض لذلك، وننبه على آرائه فيها.
* قوله: (وَأَكْثَرُهُمُ اسْتَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الأُولَى بِـ "سَبِّحْ"، وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ "الغَاشِيَةِ").
هذا هو مذهب الإمام أحمد (١) ، ومذهب أبي حنيفة (٢) -أيضًا- فيما أذكر، وأما الإمام الشافعي (٣) فيرى أنه يستحب أن يقرأ في الأولى بسورة ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ ، وفي الثانية بـ ﴿قْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ ، وهذا الذي أخذ به الشافعي ثبت في "صحيح مسلم" (٤) وغيره، والذي أخذ به الإمام أحمد ومن معه -أيضًا- ثبت في كتب السنن (٥) ، وفي "مسند أحمد" (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢٨١) حيث قال: "ويستحب أن يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ﴾ ، وفي الثانية بالغاشية. نص عليه أحمد. وانظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٥٥). ↩︎
(٢) يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (١/ ٢٢٦) حيث قال: "وينبغي أن يقرأ في ركعتي العيد ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغاشية: ١] روى أبو حنيفة عن إبراهيم بن محمد المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ أنه "كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ "، ورواه أبو حنيفة مرة في العيدين فقط". ↩︎
(٣) يُنظر: "الأم" للشافعي (١/ ٢٧٢) حيث قال: "فأحب أن يقرأ في العيدين في الركعة الأولى بـ ﴿ق﴾ وفي الركعة الثانية بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ ". ومذهب الماكية، يُنظر: "حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني" (١/ ٣٩٠) حيث قال: " (يقرأ فيهما جهرًا) بلا خلاف (بأم القرآن وبـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ وبـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ ونحوهما)؛ لفعله ﵊". ↩︎
(٤) تقدَّم تخريجه. ↩︎
(٥) أخرجه أبو داود (١١٥٤) والترمذي (٥٣٤)، وصححه الألباني في "المشكاة" (٨٤١). ↩︎
(٦) أخرجه أحمد (٢١٨٩٦) عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه: "أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد = ↩︎