بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (لِتَوَاتُرِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ).
ومعلوم أن الحديث المتواتر (١): هو الذي يرويه جمع غفير عن جمع غفير تُحيل العادة تواطؤهم واتفاقهم على الكذب، فهو الحديث الذي يُروى من عدة طرو يستحيل -مع كثرة هذه الروايات- أن يحصل فيه تبديل؛ كحديث: "مَن كَذَب عليَّ مُتعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (٢)، لكن هذا الذي معنا إنما هو حديث مشهور، وكان السابقون فيما مضى يتجوزون فيُسمون الحديث المشهور متواترًا، وقراءة الرسول ﷺ في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ﴾ وفي الثانية بـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ هذه جاءت في أحاديث خمسة؛ ليست أحاديث متواترة، لكنها أحاديث صحيحة ومشهورة.
* قوله: (وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِىُّ القِرَاءَةَ فِيهِمَا بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾) (٣).
أما الرأي الأول: أنه يقرأ في الأولى بـ (سَبِّح)، وفي الثانية بـ (الغاشية)، فهذا هو مذهب أحمد (٤).
* قوله: (و ﴿قْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾؛ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْهُ ﵊.